العلامة المجلسي
177
بحار الأنوار
فلما سري عنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي ما صليت العصر ؟ قال : يا رسول الله اشتغلت عنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم أردد الشمس على علي بن أبي طالب ، وقد كانت غابت ، فرجعت حتى بلغت الشمس حجرتي ونصف المسجد ( 1 ) . بيان : لعل مرادها بالتشبه هنا ترك الحلي والزينة ، ويقال : سري عنه الهم - على بناء المجهول من التفعيل - أي انكشف . 12 - أمالي الصدوق : القطان ، عن القاسم بن العباس ، عن أحمد بن يحيى الكوفي عن أبي قتادة ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن زاذان ، عن ابن عباس قال : لما فتح الله عز وجل مكة خرجنا ونحن ثمانية آلاف رجل ، فلما أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله الهجرة فقال : لا هجرة بعد فتح مكة ، قال : ثم انتهينا إلى هوازن فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي قم فانظر كرامتك على الله عز وجل ، كلم الشمس إذا طلعت ، قال ابن عباس : والله ما حسدت أحدا إلا علي بن أبي طالب عليه السلام في ذلك اليوم ، وقلت للفضل : قم ننظر كيف يكلم علي بن أبي طالب عليه السلام الشمس ، فلما طلعت الشمس قام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : السلام عليك أيتها العبد الصالح الدائب في طاعة الله ربه ، فأجابته الشمس وهي تقول : وعليك السلام يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه وحجة الله على خلقه ، قال : فانكب علي عليه السلام ساجدا شكرا لله عزو جل ، قال فوالله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله قام فأخذ برأس علي عليه السلام يقيمه ويمسح وجهه ويقول : قم حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك وباهى الله عز وجل بك حملة عرشه ( 2 ) . قصص الأنبياء : الصدوق ، عن ابن موسى ، عن أحمد بن جعفر بن نصر ، عن عمر بن خلاد ، عن أبي قتادة مثله ( 3 ) .
--> ( 1 ) امالي الشيخ المفيد : 55 و 56 ( 2 ) أمالي الصدوق : 351 . ( 3 ) مخطوط .